النووي

520

المجموع

لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه ؟ قال أنت أكبر ولده ؟ قال نعم . قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان يجزى ذلك عنه ؟ قال نعم قال فاحجج عنه ) رواه أحمد والنسائي بمعناه ؤ وقال الحافظ ابن حجر اسناده صالح . وعن ابن عباس أيضا أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال نعم حجى عنها . أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ، اقضوا الله فالله أحق بالوفاء . رواه البخاري والنسائي بمعناه . وعند أحمد ورواية أخرى للبخاري بنحو ذلك وفيها قال : جاء رجل فقال إن أختي نذرت أن تحج ، وهو يدل على صحة الحج عن الميت من الوارث وغيره حيث لم يستفصله أوارث هو أم لا ، وشبهه بالدين وروى الدارقطني عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبى مات وعليه حجة الاسلام أفأحج عنه ؟ الحديث ) أما حديث ابن عباس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها ؟ قال نعم قال : فإن لي مخرقا فأنا أشهدك أنى قد تصدقت به عنها ) فقد رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي وقد ورد اسم الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم في رواية البخاري أنه سعد ابن عبادة ، ويؤيد ذلك أن احمد والنسائي أخرجا حديثا عن الحسن عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت فقال ( يا رسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟ قال نعم قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال سقى الماء ، قال الحسن : فتلك سقاية آل سعد بالمدينة ) أما حديث ( إذا مات ابن آدم ) فقد رواه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . لفظ مسلم ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) أما قوله تعالى من سورة الحشر ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ) فقد روى عن سعد بن أبي وقاص قال : الناس على ثلاث منازل قد مضت منزلتان يعنى قوله تعالى ( للفقراء المهاجرين الذي أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون